الشيخ عزيز الله عطاردي

308

مسند الإمام حسن ( ع )

السلام أن يقوم أسفل منه بدرجة ، ثم تكلّم معاوية ، فقال : أيّها الناس هذا الحسن بن علي وابن فاطمة رآنا للخلافة أهلا ولم ير نفسه لها أهلا ، وقد أتانا ليبايع طوعا ، ثم قال : قم يا حسن ، فقام الحسن عليه السلام فخطب فقال : الحمد للّه اللّه المستحمد بالآلاء وتتابع النعماء وصارف الشدائد والبلاء عند الفهماء وغير الفهماء المذعنين من عباده لامتناعه بجلاله وكبريائه ، وعلوّه عن لحوق الأوهام ببقائه المرتفع عن كنه ظنانة المخلوقين من أن تحيط بمكنون غيبه روايات عقول الرائين . وأشهد أن لا إله الا اللّه وحده في ربوبية وجوده ووحدانيته ، صمدا لا شريك له ، فردا لا ظهير له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اصطفاه وانتجبه وارتضاه وبعثه داعيا إلى الحقّ وسراجا منيرا وللعباد ممّا يخافون نذيرا ولما يأملون بشيرا ، فنصح للامّة وصدع بالرسالة وأبان لهم درجات العمالة ، شهادة عليها أمات وأحشر وبها في الآجلة أقرب وأخبر . وأقول معشر الخلائق فاسمعوا ولكم أفئدة وأسماع فعوا : إنا أهل بيت أكرمنا اللّه بالاسلام ، واختارنا واصطفانا واجتبانا ، فأذهب عنا الرجس وطهرنا تطهيرا ، والرجس هو الشك فلا نشك في اللّه الحقّ ودينه أبدا وطهّرنا من كلّ أفن وعيبة مخلصين إلى آدم نعمة منه ، لم يفترق الناس قط فرقتين إلّا جعلنا اللّه في خيرهما ، فأدّت الأمور وأفضت الدّهور إلى أن بعث اللّه محمدا صلى اللّه عليه وآله للنبوة واختاره للرسالة وأنزل عليه كتابه . ثم أمره بالدعاء إلى اللّه عزّ وجلّ فكان أبي عليه السلام أول من استجاب للّه تعالى ولرسوله صلى اللّه عليه وآله وأوّل من آمن وصدّق اللّه